مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
131
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
قال العلّامة الحلّي مستدلّاً عليه : « لنا : الأصل عدم التحريم ، وما رواه الحلبي في الحسن . . . ولأنّ الإنسان مسلّط على ماله » ( « 1 » ) . وقال المحقّق الأردبيلي بعد الإشارة إلى الأصل والرواية : « والأصل يقتضي حمل الكراهة [ في الرواية ] على معناه الحقيقي ، وهو المرجوح مع جواز النقيض ، وكذا عموم الأدلّة الدالّة على أنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، فلهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاءون ، فيحمل دليل التحريم على الكراهة جمعاً بين الأدلّة » إلى أن قال : « ويؤيّد عدم التحريم وجود التقييد في بعض الروايات مثل رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الحكرة في الخصب أربعون يوماً وفي الشدّة والبلاء ثلاثة أيّام . . . والاختلاف دليل العدم ، فالحمل [ على الكراهة ] غير بعيد » ( « 2 » ) . وقال السيد العاملي : « للأصل بمعنييه [ ولعلّ مقصوده أصل الإباحة واستصحابها وقاعدة تسلّط الناس على أموالهم ] وقصور الروايات سنداً ودلالة مع اختلافها في تعداد ما يجري فيه الاحتكار . . . وأمّا الصحيح الذي فيه « إيّاك أن تحتكر »
--> ( 1 ) المختلف 5 : 69 - 70 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 21 - 23 .